السيد محمد الصدر
99
أصول علم الأصول
في هذه الدورة الأُصوليّة عليه سيرنا ، وإنَّما نسير على الطريق التقليدي المتعارف ، حتّى ما إذا كرّرنا الدورة ، أو كرّرها غيرنا أمكنه العمل بالمنهج الجديد لعلم الأُصول ، بحذف ما هو زائد وإدراج ما هو ناقص . فإن قلت : فإنَّه بالإمكان الاكتفاء بدل العناوين الثلاثة الواردة في التعريف بعنوانٍ واحد مُغنٍ عنها جميعاً ، وهو فراغ الذمّة ، فإنَّ فراغها تجاه التكاليف الواقعيّة هو المطلوب ، وهو الذي يترتّب على كلِّ تلك العناوين . قلنا : هذا صحيح ، ولكن تبقى مع ذلك بعض الإشكالات : أوّلًا : أنَّ فراغ الذمّة متأخّر رتبة عن تلك العناوين ، فمن الأفضل أخذ ما هو متقدّم في التعريف . ثانياً : أنَّه على خلاف المصطلح المشهوري . ثالثاً : أنَّه أعمّ من المطلوب ، فإنَّه كما يترتّب على امتثال القواعد الأُصوليّة يترتّب على الفقه والتفسير ونحوها من العلوم التي تتضمّن شيئاً من المسؤوليّة الشرعيّة .